أعجزتم عن اسعاد الناس … وقد اعطاكم الله الاسباب … فبخلتم … كتب الشريف المستشار إسماعيل
لا تطفئوا أفراح الناس بأفواهكم فى الدنيا … وقد أعطاكم الله الأسباب .. فيطفئ الله نور قلوبكم فى والاخره …
اعلموا ان اسعاد الناس ليس تفضل منك ولا منحه تمنحها لعباد الله فى الدنيا بل تكليف وامانه تسال عليها امام الله يوم القيامه لا ينفع حينها ندم ولا حسره …
واعلموا ان اسعاد الناس هو السبيل الوحيد لرضوان الله …
ومن الظلم العظيم لنفسك أن تمتلك من الله اسباب القدرة على إسعاد من حوله ثم تبخل عبدلى نفسك وعليهم
” ومن يبخل فإنما يبخل على نفسه ” ويغلق على نفسه أبواب الرحمة ” ومن لا يرحم لا يرحم ” فبرحمة الله وفضله ونعمه عليكم ” ارحموا من فى الارض ، يرحمكم من فى السماء ” …
اعلموا ان القلوب التى تأن حزنا وألما حولك لا يشعر بها احد ولا يراها احد ، بعد ان امتلأت
حياتهم هما وغما وان الدموع التى تسكب من اعماقهم فتحرق مشاعرهم اعلم ان الله يراها الله …..
لاتفسدوا على الناس حياتهم فيفسد الله عليكم اخرتكم …
فقد أعطاكم الله أسباب السعاده لاسعاد الناس ، وفتح عليكم من أبواب العطاء ما جعلكم قادرين مسح الاحزان من صفحات الناس وجبر خواطرهم ، وإحياء قلوبهم التى ارهقتها الهموم واتعبها الحزن وانهكها طول الانتظار ..
ان كنتم عجزتم ان اسعاد الناس بالكلمة الطيبه …
أو ان تقدموا رحمه لذوى قربى
أو ان تجبروا قلب مكسور كسرته ظروف الحياه ..
لقد كنتم بخلاء فى كل جواتب حياتكم … بخلاء المشاعر ، وبخلاء الرحمة ، وبخلاء الاهتمام بمن تعول ، وبخلاء فى إدخال السرور على عباد الله وبخلاء فى اسعاد الناس .
والله سبحانه يقول :
“ ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه ”
وقال رسول الله ﷺ:
“اللهم أعطِ منفقًا خلفًا ، وأعطِ ممسكًا تلفًا ”
فلا تجعلوا نعم الله التى بين أيديكم أبواب تلف وخساره ، وان من حرم الناس السعادة اغلق على نفسه أبواب الخير فى الدنيا
والاخره
واعلموا إن إسعاد البشر عبادة عظيمة لا تحتاج إلى وقت تؤدى فيه ، او هيئه او تجهيزات او استعداد لها …
إنها عبادة القلوب التى امتلات بنور الله والإيمان .
انها عبادة اسعاد الناس بابتسامه ، او معروف ، او عفو ، او مساعده ، او مواساه بعطاء وكلمة تُحيى بها قلوب كادت ان يسقطها الحزن.
أسعدوا والديكم…
أزواجكم…
اخوتكم …
أبناءكم…
أقرباءكم…
والناس جميعًا…
فدعوات من كنت سبب فى اسعادهم فى الدنيا هى مفاتيح الجنه الثمانيه تدخل ايها شئت وتكون سبب نجاتك يوم تلقى الله.
أعلموا …
إن الله لم يخلق القلوب لتكون إلى حجارة ، بل خلقها لتفيض بالمودة والرحمة والمحبة .
فلا تجعلوا الدنيا تُميت أرواحكم ، ولا تجعلوا الأنانية والكبر تمنعكم من أعظم أبواب الخير.
إن أعمارنا الحقيقية ليست بعدد السنوات…
بل بعدد القلوب التى أحييناها، والأحزان التى أزلناها، والابتسامات التى رسمناها على وجوه البشر.
فكن من أهل الرحمة…
وكن من الذين يحملون هموم الناس بقلوب صادقة…
وكن ممن صدقوا الله فى إنسانيتهم وعطائهم.
“فأما من أعطى واتقى… وصدق بالحسنى… فسنيسره لليسرى”
ما أحوج العالم اليوم إلى إنسان رحيم، يداوى القلوب قبل الأجساد، ويزرع الأمل بدل القسوة، والنور بدل الظلام.
واعلموا أن أعظم تجارة مع الله…
أن تجعلوا وجودكم رحمة وسعادة وأمانًا لعباده.
والحمد لله رب العالمين

